Overblog Suivre ce blog
Editer la page Administration Créer mon blog
Monde arabe

Monde arabe

Pierre PICCININ da PRATA (Historien - Politologue)

 

                      " الأمم المتحدة : لم يكن القذافي فلكلوريا إلي هذا الحد "

                   لقد كان ناطقا رسميا رائعا وحظي باحتفاء كبير من قبل العالم الثالث

 

      


Kadhafi à l'ONU pour la première fois


 

       برنامج تلفزيوني غريب ذلك الذي بثته الإذاعة المرئية البلجيكية        الفرانكفونية RTBF يوم الأربعاء 23 / 9 / 2009 تطرقت فيه بشكل طريف لخطاب رئيس الدولة معمر القذافي إمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، لكنها لم تقدم أي معلومات حول محتوى خطابه . صحيح أن الرجل " الفلكلوري " قد تاه بين أوراق خطابه كما أنه قال كلام لمدة ساعة لا رأس له ولا عقب والذي يستحق إن نتريث عنده ولو قليلا .

     لم تكن قناة RTBF  الوحيدة التي صمتت بخصوص هذا الخطاب فكل وسائل الأعلام الدولية قد امتنعت عن التبليغ عن فحوى هذا الخطاب مفضلة التعليق علي صعوبات السيد القدافي في إيجاد مكان لنصب خيمته بنيويورك. كما أن خطاب الرئيس الإيراني احمدي نجاد لم يكن له حظ أفضل أيضا والذي وصف بأنه معادي للسامية واختارت اغلب وسائل الإعلام عناوين حول شجب الوفود الغربية لهذا الخطاب والتي غادرت الجمعية . كما أن هناك بعض الوفود مثل وفد كندا فضلت عدم حضور خطابه بشكل مسبق .

    في الواقع إذا كان الرئيس الإيراني قد تفوه بكلمات معادية للسامية في السابق فأن خطابه هذه المرة تطرق فيه فقط للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني حيث قال " كيف يمكن تصور استمرار السياسة غير الإنسانية لإسرائيل ضد الفلسطينيين إلي حد ألان ؟ وكيف يمكن مساندتها دون قيد أو شرط لجرائم الاحتلال ضد النساء والأطفال وتدمير المنازل والحقول والمستشفيات من قبل بعض الحكومات " وأضاف في خطابه الذي ألقاه بالانجليزية " أن بلادنا مستعدة لمصافحة الأيدي التي تمتد إليها " .

 

   وبخصوص القذافي فلم يكن فلكلوريا كما أرادوا أن يصوروه .  فقد تطرق الزعيم الليبي في خطابه للظلم الاجتماعي الذي يمس الغالبية الساحقة من سكان الأرض .

   لقد أشار ألقذافي إلى السبب الرئيسي في خلل عمل الأمم المتحدة والذي يهدف في الأساس وضع حد للمظالم في العالم وذلك بمنع اندلاع الحروب وضمان حياة أفضل لسكان العالم وهي مهمة فشلت الأمم المتحدة في تحقيقها . كما أنه أشار بأصبع الاتهام إلي الفيتو الذي تتمتع به الدول الخمسة ألكبري منذ أنشاء الأمم المتحدة وتتحكم في مصير العالم حسب مصالحها وتسخره للضغط علي الدول الضعيفة .

    وأضاف السيد ألقذافي " أن مجلس الأمن لم يدن أبدا احد أعضائه " مطالبا بالتحقيق في النزاعات ألكبري التي تسببت في اندلاعها القوى العظمى مثل العراق وأفغانستان ومعيار الكيل بمكيالين الذي يستخدم دائما بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني  أو حول الغزو غير الشرعي لبنما من قبل أمريكا في عام 1989 .

    ودعا أيضا إلي تحويل صلاحيات مجلس الأمن إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة الوحيدة التي يجب إن تكون لها السيادة حيث قال " في هذا الوقت انتم تشكلون الديكور ، لكنهم يتهكمون بكم . فإما أن نكون متساوين أو ننسحب ونشكل منظمة أخرى " وقد احتفي به بشكل كبير من قبل الوفود الحاضرة .

   غير أنه في الوقت الذي كان فيه البعض يتهكم من هذا الخطاب فإن كل كلمة في خطاب الزعيم الليبي كان ينصت إليها  بإمعان من قبل العديد من وفود دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا واسيا .

   وهكذا فان ألقذافي من خلال خطابه والذي وصفه البعض بأنه تاريخي كان ناطقا رسميا رائعا باسم العالم الثالث واحتفي به بشكل قوي  " .

  و نشير في الأخير إلى أمر آخر، وهو أن هذه الخلاصات تجعلنا نشكك في الدور الحقيقي لبعض وسائل الإعلام . 

 

 

 

Traduction avec l’aimable concours de l’Ambassade de Libye à Bruxelles